تنبيه: يوجد في نهاية المجلد الثامن من المجموع ((الفوائد المنتقاة من فتح الباري وكتب أخرى)) إضافة فوائد جديدة لم تكن في المطبوع
شرح صحيح البخاري يوميا عدا الجمعة بعد صلاة المغرب بالمسجد النبوي


تنبيه بتاريخ ٢٧ شعبان ١٤٣٦هـ من عبدالمحسن بن حمد العباد البدر:

لم يسبق أن أذنت بتصويري إلا لبطاقة شخصية أو جواز سفر ولا أسمح لأحد بتصويري ولا نشر صور لي

المقالات

ليس سائغا تعطيل الزيادة القبلية في المسجد النبوي من الصلاة فيها

1439/05/09هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله  نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فقد حصل في أواخر شهر ربيع الآخر من هذا العام 1439هـ، تحويل موقف الإمام في المسجد النبوي في الصلوات الخمس من مقدّم الزيادة القبلية فيه إلى مقدّم الروضة في المسجد الأول، ومن المعلوم أن الزيادة القبلية في المسجد النبوي حصلت من عمر وعثمان رضي الله عنهما، وهي من سنن الخلفاء الراشدين، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ» رواه أصحاب السنن إلا النسائي، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، ومن المعلوم أيضا أن بناء المساجد والزيادة فيها من جملة الأوقاف والصدقات الجارية، وفي تحويل الإمام والصفوف التي تليه عن الزيادة القبلية إضاعة لهذه السنة وتعطيل لهذا الوقف، وهو الذي عليه عمل المسلمين كلهم كما سيأتي في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فليس من السائغ شرعاً ترك سنة وتعطيل وقف مضى عليهما أكثر من 1400 عام،  وقد ذكرت في رسالة «فضل المدينة وآداب سكناها وزيارتها» المطبوعة لأول مرة في عام 1421هـ، ذكرت أموراً تتعلق بالمسجد النبوي، منها: «الثاني: أنَّ التضعيفَ الواردَ في الحديثِ ليس مُختصًّا في البقعة التي هي المسجد في زمانه صلى الله عليه وسلم، بل لَها ولكلِّ ما أُضيفَ إلى المسجدِ من زياداتٍ، ويَدلُّ على ذلك أنَّ الخليفَتَيْن الرَّاشدَين عمر وعثمان رضي الله عنهما زادا المسجد من الجهةِ الأماميَّة، ومِن المعلومِ أنَّ الإمامَ والصفوفَ التي تلِيه في الزيادة خارجُ المسجد الذي كان في زمنه صلى الله عليه وسلم، فلولا أنَّ الزيادةَ لَها حكمُ المزيد لَما زاد هذان الخليفتان المسجدَ من الجهةِ الأمامية، وقد كان الصحابةُ في وقتِهما متوافِرِين ولَم يعتَرِض أحدٌ على فِعلِهما، وهو واضحُ الدِّلالةِ على أنَّ التضعيفَ ليس خاصًّا بالبُقعةِ التي كانت هي المسجد في زمنِه صلى الله عليه وسلم، الثالث: في المسجد بُقعةٌ وَصَفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنَّها رَوضَةٌ من رياض الجَنَّةِ، وذلك في قولِه صلى الله عليه وسلم: «ما بين بَيتِي ومِنبَري رَوضةٌ من رياض الجَنَّة» رواه البخاري ومسلم، وتَخصيصُها بهذا الوصفِ دون غيرها من المسجدِ يدلُّ على فضلِها وتَميُّزِها، وذلك يكون بأداء النَّوافِلِ فيها، وكذا ذِكر الله وقراءةُ القرآن فيها إذا لَم يَحصل إضرارٌ بأحدٍ فيها أو في الوصولِ إليها، أمَّا صلاةُ الفريضةِ فإنَّ أداءَها في الصفوفِ الأماميَّة أفضلُ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «خيرُ صفوفِ الرِّجال أوَّلُها وشرُّها آخرُها»، رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لو يَعلمُ الناسُ ما في النِّداءِ والصفِّ الأولِ، ثمَّ لَم يَجِدوا إلَّا أن يسْتَهِموا عليه لاسْتهَموا عليه»، رواه البخاري ومسلم» وقد طبعت هذه الرسالة طبعات كثيرة، وهي ضمن مجموعة كتبي ورسائلي (6/123ـ159).

اقرأ المزيد

إذن طباعة بشروط

من أراد طباعة شي من كتبي ورسائلي التي اشتملت عليها المجلدات التسعة الموجودة في الموقع للتوزيع أو للبيع بسعر معتدل فله طباعتها بشرط أن تكون على وفق ما هي عليه في الموقع لا بصف حروف ولا يضيف إليها تشكيلاً ولا غيره، وأن يزودني بنسختين مما يطبعه على العنوان: ( ص.ب 618 المدينة المنورة 41421)، أما الكلمات التي اشتمل عليها المجلدان العاشر والحادي عشر فلا آذن بطباعتهما أو شيء منهما.